محمد بن موسى المزالي المراكشي

201

مصباح الظلام

* حنين الجذع وتحزّنه على النبي صلى اللّه عليه وسلم أخبرنا عبد اللّه بن الحسن الشافعي رحمه اللّه ، أخبرنا أبو القاسم يحيى بن فضلان الشافعي ، أخبرنا عمر بن أحمد بن منصور ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المؤذن ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، وأبو زكريا المزكي قالا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم ابن محمد ، أخبرني عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، عن الطّفيل بن أبيّ ابن كعب ، عن أبيه رضي اللّه عنه قال : « كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلّي إلى جذع نخلة ، إذ كان المسجد عريشا ، وكان يخطب إلى ذلك الجذع . فقال رجل من أصحابه : يا رسول اللّه ، هل لك أن نجعل لك منبرا تقوم عليه يوم الجمعة ، ويسمع النّاس يوم الجمعة خطبتك ؟ . قال : « نعم » . فصنع له ثلاث درجات هي الّلآتي على المنبر . فلما صنع المنبر ، ووضع موضعه الذي وضعه فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بدا للنبي صلى اللّه عليه وسلم أن يقوم على ذلك المنبر فيخطب إليه ، فمرّ إليه ، فلما جاوز ذلك الجذع الذي كان يخطب إليه ؛ خار حتى تصدّع وانشق . فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما سمع صوت الجذع